ابن ميمون
498
دلالة الحائرين
بما خصه به وكمّله . ومعظم الشرور الواقعة باشخاصه هي منها ، اعني من اشخاص الانسان الناقصين ومن نقائصنا نصيح ونستغيث ، ومن شرور نفعلها بأنفسنا باختيارنا نتألم وننسب ذلك للّه « 455 » تعالى عن ذلك كما بين في كتابه وقال : لقد افسد امامه الذين ليسوا ببنيه الخ « 456 » . وبيّن سليمان ذلك وقال : سفه الانسان يفسد طريقه وقلبه يحنق على الرب « 457 » وبيان ذلك ان كل شر يصيب الانسان يرجع « 458 » إلى أحد ثلاثة أنواع : النوع الأول : من الشر وهو « 459 » ما يصيب الانسان من جهة طبيعة الكون والفساد ، اعني من حيث هو ذو مادة . فان من اجل هذا تصيب بعض الاشخاص عاهات « 460 » وزمانات في أصل الجبلة ، أو طارئة من تغيرات تقع في العناصر ، كفساد الهواء أو الصواعق والخسوف . وقد بينا ان الحكمة الإلهية أوجبت ان لا يكون كون الا بفساد ، ولولا هذا الفساد الشخصي ، لما استمر الكون النوعي . فقد بان محض الإفضال ، والإنعام ، وإفاضة الخير . والّذي يريد ان يكون ذا لحم وعظم ، ولا يتأثر ، ولا يلحقه شيء من لواحق المادة ، انما يريد الجمع بين الضدين وهو لا يشعر . وذلك أنه « 461 » يريد ان يكون متأثرا لا متأثرا لأنه لو كان غير قابل للتأثير ، لما تكوّن ، وكأن يكون الموجود منه شخصا لا اشخاص نوع « 462 » . نعم القول ما قاله جالينوس في ثالثة المنافع قال : لا تطمع / نفسك في « 463 » الباطل ، انه يمكن ان يتكون « 464 » من دم الطمث والمنى حيوان
--> ( 455 ) للّه : ت ، للاله و : ج ( 456 ) : ع [ التثنية 32 / 5 ] ، شحت لولا بيومومم وجو : ت ح ( 457 ) ع [ الأمثال 19 / 3 ] ، أولت ادم نسلف دركو وعل اللّه بزعف لبو ت ج ( 458 ) يرجع ت ، رجع ج ( 459 ) وهو ح ، ت ( 460 ) عاهات ت ، عادات ج ( 461 ) انه ح ، ان ت ( 462 ) اشخاص نوع ت ، اشخاصا نعم ج ( 463 ) في ت ، ب ج ( 464 ) يتكون ت . يكون ج